مواطنون للسياسيين: اتّقوا الله في البلاد فالإرهاب لن يستثني كراسيكم
تحدث عدد من التونسيين لمبعوثة موزاييك هناء السلطاني اليوم الأربعاء 31 أكتوبر 2018 عن ما اعتبروه 'حلولا عاجلة لفائدة مؤسسات الدولة، وذلك لجعل منظومة مقاومة الإرهاب أكثر نجاعة.
ودعا عدد منهم السلطات المعنية إلى الإهتمام أكثر بالجهات الداخلية المهمشة وخاصة على الحدود وتوفير التشغيل للشباب .
كما دعا بعضهم السياسيين إلى وقف صراعهم المكشوف والذي يستبعد التفكير في مشاغل المواطنين معتبرين أن هذا الصراع 'خلق شعورا بالنقمة' على الوضع العام في البلاد لدى فئة كبيرة من الشعب.
ضرورة تربية الناشئة على حب الوطن
وفي السياق ذاته، اعتبر آخرون في تصريح لمبعوثة موزاييك هناء السلطاني أن الحل لمقاومة الإرهاب اليوم هو تكثيف التوعية في صفوف الشباب خاصة وكافة فئات المجتمع بقيمة الوطن تحت شعار 'بلادنا عزيزة علينا'.
واعتبروا أن هذه التوعية يجب أن تنطلق من تربية الناشئة في المدارس ومحاضن الأطفال والمعاهد على مدى خطورة الإرهاب التي تستهدف الجميع دون استثناء.
ودعا آخرون ساسة البلاد إلى التركيز على مقاومة ظاهرة الفقر والخصاصة والبطالة المطولة في صفوف عدة شبان لأنها تعتبر اليوم آليات استقطاب يستخدمها الإرهابيون لإغراء الفئات الهشة بالأموال الطائلة والدفع بهم نحو العمليات الإنتحارية قائلين 'إتقوا الله في تونس قبل مناصبكم فإن تمت الإطاحة ببلادنا من ستحكمون وإن ساد الإرهاب وقانون الغاب فإنه سيشمل كراسيكم أيضا.
لو ساد قانون الغاب والإرهاب فمن ستحكمون وعن أي كراسي تتصارعون؟
وفي سياق متصل، دعا عدد من الشبان إلى تكثيف المراكز الترفهية والثقافية وحسن التصرف في الميزانية المخصصة لوزارة الداخلية وتوجيه قسط كبير منها لشراء أجهزة متطورة لوحدات الأمن.
وشدد آخرون على ضرورة الترفيع من عدد كاميرات المراقبة المتطورة بالأنهج والطرقات وسط العاصمة وغيرها لترصد بدقة وبسرعة أي تهديد إرهابي.
واعتبروا أن تركيز سيارات أمنية وسط العاصمة هو هدف واضح لمنفذي العمليات الإرهابية.
وفي السياق ذاته دعا بعض المستجوبين إلى تكثيف التكوين في العمل الاستخباراتي مع ضرورة إعادة الاعتبار لحراس الغابات الذين انخفض عددهم بعد الثورة لتصبح الجبال وكرا للإرهابيين .
رسالة لرئيس الجمهورية "هذه ليست تونس2018 "
وفي جانب أخر شدد عدد من المواطنين على ضرورة الكشف عن ممولي الإرهابيين والدفع نحو وحدة وطنية بين الأحزاب الحاكمة والمعارضة والحكومة والأطراف الاجتماعية لضمان قوة الدولة أمام المخاطر التي تهددها .
وحمّل آخرون رجال الأعمال مسؤولية تدهور الحالة الاقتصادية للبلاد ، داعين إلى ضرورة تحليهم بالواجب الوطني في بعث مشاريع إستثمارية وفتح مواطن شغل.
كما اعتبر عدد من المواطنين أن الإرهاب الأخطر في تونس يكمن في تفرغ السياسيين لتصفية الحسابات الشخصية إلى جانب سوء اختيار أعضاء الحكومة لتولي مناصب وزارية تبرز تواصل الفشل في إيجاد الحلول لمشاكل عدة قطاعات وتلبية حاجيات المواطنين الحياتية وغيرها نظرا للهوة الشاسعة بين تكوينهم الأكاديمي وحقيقة وضع القطاعات والمجالات التابعة لوزاراتهم في ما وجه مواطن رسالة رئيس الجمهورية قائلا "هذه ليست تونس 2018 ".

*هناء السلطاني